يوسف بن حسن السيرافي

مقدمة 20

شرح أبيات سيبويه

وثانيهما : ميدان التأليف ، وقد كان أبو محمد - فيما يبدو - حريصا على أن يقدم فيه أكبر قدر ممكن من المؤلفات القيمة . أما مجالس التدريس ، فهي على أهميتها ، ومواظبة ابن السيرافي على أدائها إلى أن وافته المنية سنة 385 ه - إلا أنّ أثره فيها لم يتضح - فيما وصل إلينا من أخبار - كما لم يكن له من تلامذته من كان نابه الذكر ، فلم يبلغ بذلك شأو أبيه الذي كان من تلامذته : في النحو أمثال ابن مجاهد وأبي بكر بن دريد ، وفي القراءات أمثال أبي بكر بن السراج والمبرمان « 1 » ، كما كان أبو حيان التوحيدي أحد تلامذته الذين اشتد إعجابهم به طويلا ، ونوّه بذكره في معظم كتبه « فمن ذا مثله ومن ذا يجري مجراه » « 2 » . مؤلفاته : فإذا قصّر أبو محمد عن أبيه في مجال التدريس ، فقد عوض عن ذلك في ميدان التأليف الفسيح ، فكان منه عدد من المؤلفات الثمينة ، الدالة على فضله وسعة اطلاعه . ومما يلفت النظر في مؤلفاته انتماؤها إلى لون واحد ، فقد سخرها جميعا لشرح شواهد العربية في أبرز كتبها المشهورة المتداولة . وهذه الكتب هي : ( 1 ) شرح أبيات إصلاح المنطق . ورد في : وفيات الأعيان 6 / 70 ومعجم الأدباء 20 / 60 ومرآة الجنان 2 / 429 والجواهر المضيّة 2 / 226 والبلغة للفيروز أبادي 291 وبغية الوعاة 2 / 355 وخزانة الأدب 1 / 405 وكشف الظنون 1 / 328 وهدية العارفين 2 / 549 وتذكرة النوادر ص 127 ومعجم المؤلفين 13 / 291 والأعلام

--> ( 1 ) إنباه الرواة 1 / 313 ومعجم الأدباء 8 / 145 ( 2 ) المقابسات 54 ، 58